الفاضل الهندي
464
كشف اللثام ( ط . ج )
فيسيل منه الماء وأمر عليه حافيا ، فقال : أليس ورأه شئ جاف ؟ قال ، قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إن الأرض يطهر بعضها بعضا ( 1 ) . وخبر البزنطي في نوادره عن المفضل بن عمر ، عن محمد الحلبي قال : قلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال عليه السلام : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ، قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إن الأرض تطهر بعضه بعضا ( 2 ) . وصحيح زرارة : سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل وطأ على عذرة ، فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوئه ، وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلا أن تقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي ( 3 ) . وظهر من ذلك أن طهارة القدم أظهر . والظاهر أن الصنادل من النعال كما في الذكرى ( 4 ) ، وألحق بها بعضهم خشبة الزمن والأقطع . ولا يشترط المشي للأصل ، بل يكفي المسح ، كما نص عليه خبر زرارة ( 5 ) . ولا بد من زوال العين والأثر ، كما نص عليه هو وأبو علي ( 6 ) ، ثم أكثر النصوص تشمل الأرض الطاهرة والنجسة - اشترط الطهارة أبو علي وجماعة - واليابسة والرطبة . وفي نهاية الإحكام : أما لو وطأ وحلا فالأقرب عدم الطهارة ( 7 ) . وظاهر أبي علي الطهارة بالمسح بكل جسم طاهر إذا زال العين والأثر ( 8 ) . واحتمله المصنف في النهاية ( 9 ) ، ويعمه خبر زرارة . وظاهر الخلاف عدم طهارة الخف بالدلك
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1047 ب 32 من أبواب النجاسات ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1048 ب 32 من أبواب النجاسات ح 9 . ( 3 ) المصدر السابق ح 7 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 15 س 27 . ( 5 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 447 . ( 6 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 447 . ( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 291 . ( 8 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 447 . ( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 291 .